abc

الأحد، 22 أبريل 2018

مناجاة / بقلم الشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل


مُناجاةٌ مَعَ الْهُدْسون إلى (أمامة) لَمّا رأيْتُها مسْتلْقِيةً فِي اللّيْلِ وسِراجٌ يُضيؤُها بِمظْهرِها الْفنِّيِّ ولَحْمِها الشّهِيِّ مُزَيّنَةً بِأساوِرَ مِنْ جَمشْتٍ وخَواتِمَ مِن ياقوتٍ.. اعْتقدْتُها إلَهةً تنامُ فـِي سَريرِ القَصيدةٍ. وكانَ لـِي عِنْدها أحلامٌ وأوْهامٌ ونِعَمٌ لاتُحْصى بِشَذى النّبيذِ. أتذكّرُ ما حكَوا عَن عيْنَيْها الشّاعِرَتيْن. أنامُسْتهامٌ لأعْرِفَ أيُّها النّهْرُ. قِفْ بـِيَ بِالشِّعْبِ ساعَةً أوْ إلـَى حينٍ لأِلْقِيَ لِهمَجِيّةِ القَدّ فـي سَريرِ العُشْبِ بِالّذي عِنْدي. عيْنَاها بِلَوْنِ الْفيْروزِ وجدائِلُها الطّويلَة بِسوادِ اللّيْلِ. لاهِيَةً كانتْ مَعي ولانِهائيّةً كانَتِ السّهْرَةُ. كأنّ إيروسَ رتّبَ كُلَّ شَيءٍ وصاغَ جسَدها النَّهِمَ مِنْ ضِياءٍ لـي أتذَكّرُ بِالظّبْط. والآنَ خُذْنـِي مُبْتَعِداً معكَ أيُّها الْوَحْشُ السّرِّيّْ. لكَ فمُ الفَيافـِي وصهيلُ الْغاباتِ. أظنُّ مِنْ شِدّةِ الشّوْقِ! آهاتُكَ لا تسْكُتُ أيُّها الْمُسْتَغْرِقُ فِي الْحُلْم. أتعْشَقُ مِثْليَ امْرأةً لا توجَدُ فِي مكانٍ ما ؟ أمْ رغْبَةً فـِي القَتْلِ؟ لِمذا لا تسْتَريحُ ؟ ألا تُحِبُّ أنْ تقْرأ ؟ كلُّ الْمدى الْمفْتوحُ كِتابٌ أمامَكَ وتضحَكُ مِنْكَ قصائِدي الْحزينَةُ. تذكّرْ أن لا أحدَ غيْرُكَ فـِي الْمكانِ.. تذكّرْ أيُّها الإلهُ الأمبِرْيالـِيُّ. تحْلمُ ياالْمبْحِرُ بِكَ النّهاراتُ. ولِلْخيْلِ الأسيرَةِ عِنْدَك مطالِبُ كما تدّعي القَصيدَةُ. أتذكّرُ معَك حانَةَ سيدوري فـي بابِل وأسْماءَ حاناتٍ أُخَرَى فـِي بيْروت وهانْواي أتذَكّرُ مُغامَراتِكَ الدّونْجوانيّة والحَرْبيّة. وتذكّرْ ياشَيْخُ أنّا غريبانِ فـِي الْحواضِرِ والبَوادي بيْن الأجْلاف مِنَ الْعامّةِ. لـِي مكانٌ فـي الكُتُبِ أقْضي بِهِ زمناً أرْتَوي وروحيَ الزّاهِدَةُ فالْحِبْرُ حَبيبٌ لـِي. ولكَ قبْلَ أن تَصِلَ أهْوالَ بوسَيْدونَ حَيِّزٌ يَخُصّكَ كمأْوى ومُتَرَبِّصاً كتِمْساحٍ بِالْمُدُنِ. وما أَحَبَّ كما إِلى إيثاكا أنْ يكونَ الطّريقُ معَكَ طَويلاً.. وتَخْفُرُكَ الصّقورُ كَما يُقالُ خوْف الإرْهابِ ولَنْ أتحَدّثَ أوْ أُبْدِيَ رَأْياً مِثْلما معَ الْخَضِرِ حتّى أصِلَ الْوطَنَ مُحَمّلا بِالْعُطورِ والشِّعْرِ الّذي كتَبْتُ فـي عيْنَيْهِ أثْناءَ الغِيابِ وداعاً أيُّها الْجُنْدِيُّ ذو الْحِذاءِ الْمُلطّخِ بالدّماءِ وحارِسُ الْحُرِّيةِ الْمَقْطوعَةَ الرّأْسِ كَما فـي الغَياهِبِ محمد الزهراوي أبو نوفل نيويورك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اين ذهبتي / بقلم جواد الواعظ

اين ذهبت .. وتركتني .. وتخليت عني .. يا لحن عشقي .. بحثت عنك .. في اماكن تلاقينا .. لكن لن اجدك .. كانت .. تأخذني .. تلك الايدي .. برقصة ل...

اعلان2

إعلان

المشاركات الشائعة

اعلان جديد 2017