( عاشَت حَياةً مُترَفَة )
وجَدتَها صُدفَةً في رَوضِها واقِفَة
بَينَ الوُرودِ مِثلَ وَردَةٍ مُزَيٌَفَة
قُلتُ : يا غادَتي ما تَفعَلينَ بَينَها
تِلكَ الورود ... من فَوقِكِ الطُيورِ ... مُرَفرِفَة
رَدَّتِ السَلامَ مِن شِفاهٍا الناشِفَة
وَجهٌ عَبوسٌ ... وَنَظرَةٌ واجِفَة
لَم تهِن نَفسي عَلَيَّ
بِئساُ لها صَبيَّةً مُعَجرَفَة
لَمتُ نَفسي كَيفَ أُلقي السَلام ?
وَلَيسَ بَينَي وَبَينَها أبَداً مَعرِفَة
حَدَّثتُ نَفسي… أن أنتَقِم من تِلكُمُ المُرجِفَة
يا لَها مِن صَبيَّةٍ مُقرِفَة
نادَيتَها : يا أنتِ والوُرودُ مِنكِ خائِفَة
أجفَلتِها… ظَنَّت أنٌَكِ غولَةُُ زاحِفَة
لا تُحَيٌِي الوُرودَ ... وأنتِ عا بِسَةً
هَل أنتِ سَجَّانَةٍ… أم فَتاةً يائِسَة ?
يا وَيحَكِ في الجِنانِ بائِسَة
إن كُنتِ في الصَباحِ هكَذا ..
ما شَكلَكِ إذا يَحِلٌُ بكِ المِسا ؟
لا شَكَّ أنتِ كارِثَة… يا آنِسَة
رَمَقَتني بِنَظرَةٍ بِها غَضَبُُ
قُلتُ عَلَّها سَتُحيلني إلى غُصونٍ يابِسَة
أو تُطلِقُ عَلَيَّ كِلابَها الهائِشَة
لَعَلَّها تُخيفَني… أو لَعَلٌِي أهاب ... تِلكَ الكِلاب
حَفَّذتُ نَفسي لِما قَد يَكونُ الجَواب
قُلتُ في سِرِي : هَيٌَا تَماسَك يا فَتى لا تَفتَقِر الصَواب
قالَت : رأسي طِوالَ اللَّيلِ يُؤلِمُني
ولا تَزالُ أنتَ تَجرَحني
قُلتُ في نَفسي : عِذرُها جَعَلَني أخجَلُ أهانَني
لكِنٌَهُ في داخِلي أراحَني
قُلتُ : مُعتَذِراً… لَدَيَّ بَلسَمٌ يِذهِبُ الألَم
قالَت : هَيٌَا تَعالَ ... لَعَلٌَكَ تُريحَني
وافَيتها ... جَمالهَا والبَهاء ... بالذُهول ... أصابَني
داوَيتَها ... من شَهدِها الشِفاهُ
بَلسَماً سَقَيتها ... من ثَغرِها ماءَ وَردٍ قَد سَقَتني
يا لَهُ رضابها ... بِخَمرِها قَد أسكَرَتني
شُفِيَت في لَحظَةٍ ... وقَد شَفَتني ...
وأسبَلَت لي جَفنَها ... فأذهَلَتني
يا لَهُ من بَلسَمٍ مَفعولهُ خارِق ...
داوَيتَها فيهِ ... و هِيَ قَد عالَجَتني
مِن يَومِها لا أذكُرُ أنٌَها لِلَحظَةٍ فارَقَتني
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية. ..... سورية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق