abc

الاثنين، 2 أبريل 2018

غراب البعد / بقلم المبدع الشاعر محمد الزهراوي أبو نوفل غُرابُ الْبُعْد أراها بِحاراً بِرُموشِها الطِّوالِ. عِنْدَها كُلُّ شَيْء لِمَنْ أرادَ.. هِيَ تَعْرِفُني وتَعْرِفُ ذُنوبِيَ الْكَثيرَةَ! وإِلَيْها كَمْ جُعْتُ يايَدَ الشّعْر. أُحِبُّ دِيارَها وهِيَ بِلا بِلادٍ.. أُحِبُّها كَامْرأةٍ لا شَكْلَ لَها.. امْرأةٍ بَعيدَةَ الشّأنِ كَوْنِيّةَ الْهَوى والْغِيابِ كَأنْدَلُسٍ. رَأيْتُها وَحْدي فيما لا يُرى.. كانَ ذلِكَ ذاتَ نَهارٍ ! وقَديماً سَمِعْتُها فيما لا يُسْمعُ. أحِبُّها مَخْفِيّةً.. إذْ مُغْرَمٌ أنا وأُحِبُّها تُحِبُّ التّنَكُّرَ فأغْزُوَها مِثْلَ مَجْهولٍ. إنّها نَهْرُ انْزِوائِي ولا أسْبَحُ فيهِ إلاّ مَرّةً ؟ وظِلالُها ذاتُ الألَقِ فِـي الْمَعارِجِ خارِجَ الْمعْلومِ أفْياءٌ لا حَدَّ لَها تَفْتَحُ الشَّهِيّةَ لِلسَّفَر. إنّها أنا عَلى قارِعَةِ الطّريقِ وصَفْحَةِ الْماءِ وتَنْتَظِرُنـِي السّاعَةَ.. تَنْتَظِرُنـِي لأِفُكّ بِالرُّقى كَما فـِي حانَةٍ أزْرارَها الْخُرافِيّةَ فَأَشُمّ طيبَها الْمُغْوِيَّ. إنّها امْرأتـِي الْجَدَلِيّةُ منْفايَ الْكَوْنِـيُّ مبْنىً ومَعْنى!! امْرأَةٌ لا تَغْفو!؟ وأنا كَحَيَوانٍ لا أدْري أيّ مَكانٍ مِنْها يَنْبَغي أنْ أُهاجِمَ أوْ أعْبُدَ. إذْ فِـي نَفْسِيَ أنْفَسُ الأوْطار بِتُّ مِنْها طامِعاً!؟ فَهِيَ والْمَدى واحِدٌ أنْفاسُها الْعِطْريّةُ تَمْلأُ الأرْجاءَ.. ولكِن لا أراها إلاّ كَما يُصَوّرُها الْوَهْمُ وَالْمعْنى. ولِكَثْرَةِ ما هِيَ هِيَ شاسِعَةٌ أنا آتٍ مِن هُنالِكَ لأِبْحَثَ عنْها فِـي وطني وأموتَ بيْنَ نَهْدَيْها. ما الّذي عَلَيّ قوْلهُ فَغِيابُها يَأكُلُني فـِي الْجِهاتِ السّبْعِ تَحْتَ سَماءٍ كُبْرى! ولأِنّني فـِي الْغُرْبَةِ تَحُثُّني إلَيْها الْمَنازِلُ فَيُثْنيني وهَنُ الْعُمْرِ غُـرابُ الْبُعْدِ.. والْحُجبُ الّتي لا تَنْزاحُ؟! والْقَبْرُ الْقَريبُ. محمد الزهراوي أبو نوفل


غُرابُ الْبُعْد أراها بِحاراً بِرُموشِها الطِّوالِ. عِنْدَها كُلُّ شَيْء لِمَنْ أرادَ.. هِيَ تَعْرِفُني وتَعْرِفُ ذُنوبِيَ الْكَثيرَةَ! وإِلَيْها كَمْ جُعْتُ يايَدَ الشّعْر. أُحِبُّ دِيارَها وهِيَ بِلا بِلادٍ.. أُحِبُّها كَامْرأةٍ لا شَكْلَ لَها.. امْرأةٍ بَعيدَةَ الشّأنِ كَوْنِيّةَ الْهَوى والْغِيابِ كَأنْدَلُسٍ. رَأيْتُها وَحْدي فيما لا يُرى.. كانَ ذلِكَ ذاتَ نَهارٍ ! وقَديماً سَمِعْتُها فيما لا يُسْمعُ. أحِبُّها مَخْفِيّةً.. إذْ مُغْرَمٌ أنا وأُحِبُّها تُحِبُّ التّنَكُّرَ فأغْزُوَها مِثْلَ مَجْهولٍ. إنّها نَهْرُ انْزِوائِي ولا أسْبَحُ فيهِ إلاّ مَرّةً ؟ وظِلالُها ذاتُ الألَقِ فِـي الْمَعارِجِ خارِجَ الْمعْلومِ أفْياءٌ لا حَدَّ لَها تَفْتَحُ الشَّهِيّةَ لِلسَّفَر. إنّها أنا عَلى قارِعَةِ الطّريقِ وصَفْحَةِ الْماءِ وتَنْتَظِرُنـِي السّاعَةَ.. تَنْتَظِرُنـِي لأِفُكّ بِالرُّقى كَما فـِي حانَةٍ أزْرارَها الْخُرافِيّةَ فَأَشُمّ طيبَها الْمُغْوِيَّ. إنّها امْرأتـِي الْجَدَلِيّةُ منْفايَ الْكَوْنِـيُّ مبْنىً ومَعْنى!! امْرأَةٌ لا تَغْفو!؟ وأنا كَحَيَوانٍ لا أدْري أيّ مَكانٍ مِنْها يَنْبَغي أنْ أُهاجِمَ أوْ أعْبُدَ. إذْ فِـي نَفْسِيَ أنْفَسُ الأوْطار بِتُّ مِنْها طامِعاً!؟ فَهِيَ والْمَدى واحِدٌ أنْفاسُها الْعِطْريّةُ تَمْلأُ الأرْجاءَ.. ولكِن لا أراها إلاّ كَما يُصَوّرُها الْوَهْمُ وَالْمعْنى. ولِكَثْرَةِ ما هِيَ هِيَ شاسِعَةٌ أنا آتٍ مِن هُنالِكَ لأِبْحَثَ عنْها فِـي وطني وأموتَ بيْنَ نَهْدَيْها. ما الّذي عَلَيّ قوْلهُ فَغِيابُها يَأكُلُني فـِي الْجِهاتِ السّبْعِ تَحْتَ سَماءٍ كُبْرى! ولأِنّني فـِي الْغُرْبَةِ تَحُثُّني إلَيْها الْمَنازِلُ فَيُثْنيني وهَنُ الْعُمْرِ غُـرابُ الْبُعْدِ.. والْحُجبُ الّتي لا تَنْزاحُ؟! والْقَبْرُ الْقَريبُ. محمد الزهراوي أبو نوفل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اين ذهبتي / بقلم جواد الواعظ

اين ذهبت .. وتركتني .. وتخليت عني .. يا لحن عشقي .. بحثت عنك .. في اماكن تلاقينا .. لكن لن اجدك .. كانت .. تأخذني .. تلك الايدي .. برقصة ل...

اعلان2

إعلان

المشاركات الشائعة

اعلان جديد 2017