abc

الأحد، 26 نوفمبر 2017

مت ياصغيري - بقلم الشاعر :ابراهيم الصمادي

مُتْ يَا صَغِيرِي
مُتْ يَا صَغِيرِي .. دُونَ دَمْعٍ أَو بُكَاءْ
وَاصمُتْ فَآذَانُ الجَمِيعِ غَدَتْ هُنَا صَمَّاءْ
مُتْ يَا صَغِيرِي ..
رُبَّمَا أَبْقَى لأَمْسَحَ عَنْ مَلامِحِكَ الدِّمَاءْ
لا لَن تَرَاكَ الأَعْيُنُ العَمْيَاءْ
مُتْ يَا صَغِيرِي .. دُونَ آهٍ أَو دُعَاءْ
فَالآهُ قَدْ خُلِقَتْ لَنَا
لِتَأَوُّهِ الأَحبَابِ بَينَ يَدَيْ غَوَانٍ كَالإِمَاءْ
فَلِنَانْسِي دَورٌ.. وَإِيلِيسَا لَهَا دَورٌ ..
وَلا نَنسَى هُنَا هَيفَاءْ
كَمْ يَدْفُعُ العُشَّاقُ مِنْ ذَهَبٍ
وَمِنْ بَعْضِ الكَرَامَةِ - رُبَّما - فِي لَيلَةٍ حَمْرَاءْ!!
مُتْ يَا صَغِيرِي .. وَابْتَسِمْ
مُتْ يَا صَغِيرِي .. وَاعْتَصِمْ
بِالنَّصْرِ .. بِالرَّحَمَاتِ
مِنْ رَبِّ السَّمَاءْ
مُتْ لَنْ تَكُونَ بِحَاجَةٍ أَبَداً هُنَاكَ إِلَى كَفَنْ
أَنَا لَسْتُ أَمْلِكُ قِيْمَتَهْ
لَكِنَّكَ المُحْتَاجُ دَوماً لِلوَطَنْ
وَلِحَاكِمٍ يَأْبَى خِيَانَةَ مَوْطِنِهْ ..
مَهْمَا يَكُونُ لَهُ الثَّمَنْ

مُتْ يَا صَغِيرِي .. مُتْ هَنَا
لا تَخْشَ هَذَا المَوتَ يَوماَ ..
مُتْ لِكَي تَحْيَا هُنَاكْ
وَدَعِ الدُّمُوعَ وَآهَةَ الآلامِ لِي وَحْدِي أَنَا
أَنَا لَسْتُ أَنْسَاهُمْ .. وَلَنْ أَنْسَى خُطَاكْ
تَمْشِي عَلَى وَقْعِ القَنَابِلِ نَحْوَ مَوتٍ لا يُرِيدُ سِوَاكْ
هَلْ كُنْتَ تَطْلُبُ مِنْهُمُ أَنْ يَسْمَعُوكْ ؟!!
هَلْ كُنْتَ تَصْرُخُ فِيِهِمُ كَيْ يُنْقِذُوكْ ؟!!
مُتْ صَامِتاً
قَدْ مَاتَ قَبلَ المَوتِ مِنْ أَسَفٍ أَبُوكْ
وَعَلَى دُرُوبِ المَوتِ يَسْبِقُهُ أَخُوكْ
وَتَهَدَّمَتْ جُدْرَانُ بَيتٍ كَانَ يُؤْوِينَا
وَكَانَتْ دَائِماً خَرْسَاءْ

مُتْ يَا صَغِيرِي
وَانْتَظِرْنِي كَي أُلاقِيكَ هُنَاكْ
فَهُنَاكَ فِي الخُلْدِ البَهِيِّ نَعِيشُ دَوماً فِي صَفَاءْ
فَكَأَنَّنَا مِنْ قَبْلُ مَا كُنَّا هُنَا أَحْيَاءْ
وَهُنَاكَ لَنْ نَلْقَى سَمَاسِرَةَ الحُرُوبْ
أَو حَاكِماً يَهْوَى مُقَاتَلَةَ الشُّعُوبْ
وَهُنَاكَ لا ظُلْمٌ وَلا ظُلاّمَ أَو حَتَّى شُحُوبْ
مُتْ يَا صَغِيرِي
حَلِّقْ بِرُوحٍ كُلُّهَا طُهْرٌ .. وَطِرْ نَحْوَ السَّمَاءْ
فَالكَونُ هَذَا كُلُّهُ ..
يَوماً سَيُصْبِحُ يَا صَغِيرِي لِلفَنَاءْ
مُتْ يَا صَغِيرِي
لا تَلْتَفِتْ أَبَداً بِحَقِّكَ لِلوَرَاءْ

كلمات :ابراهيم الصمادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اين ذهبتي / بقلم جواد الواعظ

اين ذهبت .. وتركتني .. وتخليت عني .. يا لحن عشقي .. بحثت عنك .. في اماكن تلاقينا .. لكن لن اجدك .. كانت .. تأخذني .. تلك الايدي .. برقصة ل...

اعلان2

إعلان

المشاركات الشائعة

اعلان جديد 2017