اعذروني اذا جننت
تابعت سيري نحو الموت ،عفوا ،نحو العمل مرورا من طريق ملئ بالحصى و الأوراق المتساقطة و بقايا التبغ.. ممر تنتمي له حتى البغال بفضلاتها المتناثرة..
سمعت صوت كلب من بعيد ،فتهيأت له بحجرة في يدي.. أخفيت ضحكة تتصارع و شفاهي لكي تخرج.. كان صوت رجل يصرخ في صبية تستمتع من خلف نباحه ،أقصد ،صوته..
أعتقد أن اصوات بعض الناس في هذا الزمن ،صارت تميل لصوت الحيوانات ،اكثر منها لصوت البشر.. حتى الحيوانات ،أظن أنها تستمتع بهذا التبادل و التنوع.. ما ازال أذكر القط الذي ،غادرت من أجل صوته المرير سكني.. انتقلت الى جهة أخرى ،الى حي هادئ نوعا ما يحترم مواعيد عملي.. كنت أشعر بذلك القط يتعلق باطراف سكينتي..لم يكن مواءه عاديا.. لا بد انه شئ خارج عن ارادته.. لم يكن يموء مياااو ،كان يموء واااو ،تشياهاهاااو... وااامووواااو.... و القائمة تطول.
كنت اتابع نومي المتقطع بصعوبة ،لدرجة أطليت عليه يوما من شباكي الصغير ،أحاول أن أعرف نوعية هذا المسخ. نظر الي من منتصف المنحذر ،شبه لي أنه يبتسم لي في خبث ،أنه يصارحني : (يااااأنا ياااا أنت بهذه الحووومة)نظرت لهيكله الهزيل ،و بطنه الظامر كأنما يمارس رياضة ما. صعد الدم الى رأسي..
دمي الذي لا يصعد الا اذا بلغ السيف حده.. قلت له (خرب حظ أمك ،سأترك لك الرصيف ،و انتقل لرصيف يليق بي)..
كنت أعني ما أقول ،فنحن عامة الشعب ،لا نحس بأننا نسكن بيوتا ،بقدر ما نسكن و يسكننا الرصيف.. نصحو في منتصف الليالي على صوت المواء و النباح.. تتسلل الينا عبارات نابية من مسلك ضيق ،نتحرك و اسنان الكلاب و الناس تنهش أعقابنا.. نحن لا نعيش ،نحن نُعاش..
قطعت ذلك الطريق بصعوبة ،تأملت فردة حذاءي ،وجدتها مثقوبة بسبب الحصى الذي يغطي الممر.. أغمضت أذني بفتح عيني على واقع مرير.. اشتريت حذاء لكن الميزانية لم تعد تكفي..
أظنني سأكمل بقية الشهر حتى أنا ببطن ضامر و جسد نحيل ،لكن ،اي نوع من الرياضة أمارس انا ؟! ههههههه
رغد أسيد الموصلي
تابعت سيري نحو الموت ،عفوا ،نحو العمل مرورا من طريق ملئ بالحصى و الأوراق المتساقطة و بقايا التبغ.. ممر تنتمي له حتى البغال بفضلاتها المتناثرة..
سمعت صوت كلب من بعيد ،فتهيأت له بحجرة في يدي.. أخفيت ضحكة تتصارع و شفاهي لكي تخرج.. كان صوت رجل يصرخ في صبية تستمتع من خلف نباحه ،أقصد ،صوته..
أعتقد أن اصوات بعض الناس في هذا الزمن ،صارت تميل لصوت الحيوانات ،اكثر منها لصوت البشر.. حتى الحيوانات ،أظن أنها تستمتع بهذا التبادل و التنوع.. ما ازال أذكر القط الذي ،غادرت من أجل صوته المرير سكني.. انتقلت الى جهة أخرى ،الى حي هادئ نوعا ما يحترم مواعيد عملي.. كنت أشعر بذلك القط يتعلق باطراف سكينتي..لم يكن مواءه عاديا.. لا بد انه شئ خارج عن ارادته.. لم يكن يموء مياااو ،كان يموء واااو ،تشياهاهاااو... وااامووواااو.... و القائمة تطول.
كنت اتابع نومي المتقطع بصعوبة ،لدرجة أطليت عليه يوما من شباكي الصغير ،أحاول أن أعرف نوعية هذا المسخ. نظر الي من منتصف المنحذر ،شبه لي أنه يبتسم لي في خبث ،أنه يصارحني : (يااااأنا ياااا أنت بهذه الحووومة)نظرت لهيكله الهزيل ،و بطنه الظامر كأنما يمارس رياضة ما. صعد الدم الى رأسي..
دمي الذي لا يصعد الا اذا بلغ السيف حده.. قلت له (خرب حظ أمك ،سأترك لك الرصيف ،و انتقل لرصيف يليق بي)..
كنت أعني ما أقول ،فنحن عامة الشعب ،لا نحس بأننا نسكن بيوتا ،بقدر ما نسكن و يسكننا الرصيف.. نصحو في منتصف الليالي على صوت المواء و النباح.. تتسلل الينا عبارات نابية من مسلك ضيق ،نتحرك و اسنان الكلاب و الناس تنهش أعقابنا.. نحن لا نعيش ،نحن نُعاش..
قطعت ذلك الطريق بصعوبة ،تأملت فردة حذاءي ،وجدتها مثقوبة بسبب الحصى الذي يغطي الممر.. أغمضت أذني بفتح عيني على واقع مرير.. اشتريت حذاء لكن الميزانية لم تعد تكفي..
أظنني سأكمل بقية الشهر حتى أنا ببطن ضامر و جسد نحيل ،لكن ،اي نوع من الرياضة أمارس انا ؟! ههههههه
رغد أسيد الموصلي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق